عبد الرحمن أحمد البكري
259
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
الحديث إليه ] ( 1 ) لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان ، ووضع علم عمر في كفة لرجح علم عمر . ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة ( 2 ) . مرافعة : قال أبو المظفر يوسف بن فرغلي الشهير بسبط ابن الجوزي : وفي رواية : إن رجلين من قريش أودعا امرأة مئة دينار وقالا لها : لا تدفعيها إلى أحدنا حتى يحضر الآخر ، وغابا ، ثم جاء أحدهما فقال : إن صاحبي قد هلك ، وأريد المال فدفعته إليه . ثم جاء الآخر فطلبه ( 3 ) . فقالت : أخذه صاحبك فقال : ما كان الشرط كذا . فارتفعا إلى عمر ، فقال للرجل : ألك بيّنة ؟ قال : هي . فقال عمر : ما أراك إلاّ ضامنة . فقالت : أنشدك الله : إرفعنا إلى علي بن أبي طالب ، فرفعهما إليه ، فقصت المرأة القصة عليه ، فقال للرجل : ألست القائل : لا تسلميها إلى أحدنا دون صاحبه ؟ فقال : بلى .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يكن في الأصل . ( 2 ) ابن عبد البرَّ الاستيعاب : 3 / 1140 - 1150 . ( 3 ) فطالبها .